محمد بن أحمد الفاسي

364

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

بنت المفتى أبى العباس أحمد بن قاسم مشافهة : أن الإمام فخر الدين عثمان بن محمد ابن عثمان الأفريقى . أنشدهما إذنا ، قال : أنشدنا أبو بكر بن محمد بن عبد اللّه بن رشيد البغدادي من قصيدة طويلة لنفسه ، قال فيها : على عرفات قد وقفنا بموقف * به الذنب مغفور وفيه محوناه ومنها : فظل حجيج اللّه لليل واقفا فقي * - ل انفروا فالكل منكم قبلناه أفيضوا وأنتم حامدون إلهكم * إلى مشعر جاء الكتاب بذكراه وسيروا إليه واذكروا اللّه عنده * فسرنا ومن بعد العشا نزلناه وفيه جمعنا مغربا بعشائنا * ترى عابد جمع بجمع جمعناه وبتنا به منه التقطنا جمارنا * وربا ذكرناه على ما هداناه ومنه أفضنا حيث ما الناس قبلنا * أفاضوا وغفران الإله طلبناه ونحو منى ملنا بها كان عيدنا * ونلنا بها ما القلب كان تمناه فمن منكم باللّه عيد عيدنا * فعيد منى رب البرية أعلاه وفيها رمينا للعقاب جمارنا * ولا جرم إلا مع جمار رميناه ومنها : وبالخيف أعطانا الإله أماننا * وأذهب عنا كل ما نحن خفناه وردت إلى البيت الحرام وفودنا * رجعنا لها كالطير حنّ لمأواه وطفنا طوافا للإفاضة حوله * ولذنا به بعد الجمار وزرناه ومن بعد ما زرنا دخلناه دخلة * كأنا دخلنا الخلد حين دخلناه ونلنا أمان اللّه عند دخوله * كذا أخبر القرآن فيما قرأناه ومنها : وبالحجر الميمون لذنا فإنه * لرب السما في الأرض للخلق يمناه نقبله من حبنا لإلهنا * فكم لثمة حال الطواف لثمناه على لثمة للشعث والغبر رحمة * فكم أشعث كم أغبر قد رحمناه وذاك لنا يوم القيامة شاهد * وفيه لنا عهد قديم عهدناه ونستلم الركن اليماني طاعة * ونستغفر المولى إذا ما لمسناه وملتزم فيه التزمنا لذنبنا * عهودا وعفو اللّه فيه لزمناه وكم موقف فيه يجاب لنا الدعا * دعونا به والقصد فيه نويناه